الاثنين، 2 فبراير 2026

KBenj

بعد فتح معبر رفح .. الفلسطينيين بين الشوق للعودة والخوف من واقع إنساني وأمني بالغ القسوة .

KBenj بتاريخ عدد التعليقات : 0

                                                            معبر رفح افتتح تجريبيا الأحد


بعد فتح معبر رفح.. الغزيون في مصر أمام "اختبار العودة"

حمل الإعلان الرسمي عن فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، مشاعر متباينة لدى آلاف الفلسطينيين المقيمين في مصر، بين شوق جارف للعودة ولم الشمل، وخوف عميق من واقع إنساني وأمني بالغ القسوة لا يزال يخيم على القطاع حتى الآن.


وبينما يمثل فتح المعبر نافذة أمل للبعض للعودة إلى أسرهم بعد شهور طويلة من الفراق، يراه آخرون قرارًا صعبًا محفوفًا بالمخاطر، في ظل استمرار تداعيات الحرب، وتدهور الأوضاع المعيشية، ومخاوف من تجدد العمليات العسكرية. ومن بين هؤلاء الراغبين في العودة هند العاصي، أربعينية من قطاع غزة، وصلت إلى مصر قبل نحو عام برفقة طفلها لتلقي العلاج، تاركة خلفها باقي أبنائها مع والدهم داخل القطاع، وبعد انتهاء رحلة العلاج، أقامت في مدينة العريش بانتظار لحظة العودة.


وسبق أن أعلنت سفارة فلسطين في القاهرة، عن رابط إلكتروني لتسجيل بيانات الراغبين بالعودة إلى غزة، موضحة أن "السفر يشترط ألا يحمل كل مواطن أكثر من حقيبتي ملابس فقط، على ألا تحتوي على معدات كهربائية أو معدنية، فيما يُسمح بحمل السجائر والأدوية في حدود الاستخدام الشخصي غير التجاري". وقدرت الحكومة المصرية عدد الفلسطينيين الذين استقبلتهم عبر معبر رفح البري منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة بنحو 110 آلاف شخص، من بينهم قرابة 8 آلاف مصاب، إضافة إلى مئات من المرافقين.


"قرار مؤجل"


على الطرف الآخر من المشهد، تقف نهى حامد، التي تختلف حساباتها تمامًا؛ إذ جاءت إلى مصر برفقة والدتها للعلاج، لكنها ترى أن العودة إلى غزة في الوقت الراهن "شبه مستحيلة". تقول نهى: "الفراق صعب، لكنه أهون من العودة إلى واقع بلا حياة، فغزة اليوم ليست كما كانت في السنوات الماضية فلم تعد هناك بيوت أو أمان أو مقومات بسيطة للعيش والحياة"، موضحة أن عائلتها تعيش قلقًا مستمرًا من احتمالات استئناف الحرب: "هل سنعود إلى خيمة تمطر علينا السماء في الشتاء، وهل سنجد ما نأكله إذا تجددت الحرب.. هذه كل مخاوفنا".


رغبة كبيرة في العودة


بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس والمقيم في مصر، أيمن الرقب، في حديثه لـ"سكاي نيوز عربية"، إن "فتح معبر رفح كشف عن حجم الرغبة الحقيقية لدى الغزيين الموجودين في مصر في العودة إلى القطاع، رغم قسوة الأوضاع الإنسانية هناك".


وأوضح الرقب أنه "عقب إعلان سفارة فلسطين البدء في تسجيل الراغبين في العودة إلى قطاع غزة، سجل نحو 30 ألف فلسطيني أسماءهم خلال شهر واحد فقط"، معتبرًا أن "هذه الأرقام تحمل دلالة بالغة الأهمية، خاصة أن عدد من دخلوا إلى مصر خلال فترة الحرب يصل إلى نحو 120 ألف فلسطيني، مع الأخذ في الاعتبار أن جزءًا منهم غادر لاحقًا إلى دول أخرى، ما يعني أن أعداد الراغبين ستتضاعف مع التسجيل مجددًا، لأن الغالبية من الغزيين الموجودين في مصر يحاولون العودة منذ فترة".


وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن "مفاوضات استمرت خاضها الجانب المصري لعدة أيام، أسفرت عن موافقة الجانب الإسرائيلي على آلية "العودة بالمثل"، أي خروج عدد محدد مقابل عودة العدد نفسه"، لافتًا إلى أن "هذه الآلية تمثل خطوة مهمة، في ظل إصرار إسرائيل خلال الفترة الماضية على إفراغ قطاع غزة من سكانه، لكن الحديث عن تشغيل معبر رفح، وبدء عودة الأفراد بشكل رسمي، يمثل تطورًا بالغ الأهمية على الصعيدين الإنساني والسياسي".


بارقة أمل


واعتبر سفير فلسطين السابق بالقاهرة، بركات الفرا، فتح معبر رفح البري في الاتجاهين بأنه "يعد عملاً جيدًا ومطلوبًا، ويشكل بادرة أمل لأهالي قطاع غزة، باعتباره شريان الحياة الوحيد الذي يربط القطاع بالعالم الخارجي، بعدما تسبب إغلاقه في تفاقم المعاناة الإنسانية لسكان القطاع".


بعد فتح معبر رفح .. الفلسطينيين بين الشوق للعودة والخوف من واقع إنساني وأمني بالغ القسوة .
تقييمات المشاركة : بعد فتح معبر رفح .. الفلسطينيين بين الشوق للعودة والخوف من واقع إنساني وأمني بالغ القسوة . 9 على 10 مرتكز على 10 ratings. 9 تقييمات القراء.

مواضيع قد تهمك

تعليق