الاثنين، 4 مايو 2026

KBenj

تراجع "الأوفر برايس" على السيارات في مصر 50%.. هل بدأت إعادة التسعير؟

KBenj بتاريخ عدد التعليقات : 0

معرض سيارات في مصر

مصادر.. استقرار سعر الدولار وتراجع القوى الشرائية يدفع التجار لخفض الأسعار


شهدت سوق السيارات في مصر خلال الأسبوعين الماضيين تراجعاً ملحوظاً في قيمة "الأوفر برايس"، وانخفضت الزيادات غير الرسمية التي يفرضها بعض التجار على عدد من الطرازات بنسب تراوحت بين 25% و50%.


وجاء هذا التراجع مدفوعاً بحالة من الهدوء النسبي في التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، عقب موجة من التصعيد التي أثرت على أسعار الطاقة وتحركات الدولار عالمياً، كما تزامن ذلك مع تراجع واضح في الطلب المحلي نتيجة انخفاض القوة الشرائية للمستهلكين واستمرار الضغوط التضخمية، بحسب مسؤولين في شعبة ورابطة تجار السيارات في مصر.


وقالت المصادر إن التراجعات في قيمة "الأوفر برايس" تراوحت بين 50 و175 ألف جنيه، وفقاً لطراز السيارة وحجم المعروض لدى التجار والوكلاء. في مارس الماضي، عادت ظاهرة "الأوفر برايس" للظهور بقوة في سوق السيارات المصرية، مدفوعة بتصاعد التوترات الإقليمية والارتفاعات المتتالية في سعر الدولار، ما دفع بعض التجار إلى فرض زيادات تراوحت بين 100 و550 ألف جنيه على عدد من الطرازات، مقابل تسريع إجراءات التسليم أو توفير السيارة بشكل فوري.

هدوء التوترات وتراجع الطلب

وقال الأمين العام لرابطة تجار السيارات ورئيس مجلس إدارة شركة "جنباي رويال"، خالد سعد، إن سوق السيارات تشهد هدوءاً ملحوظاً في الطلب على مختلف الفئات، نتيجة الارتفاعات السعرية الأخيرة وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين. وأضاف أن حالة الهدوء النسبي في التوترات الجيوسياسية خلال الأسابيع الماضية دفعت شريحة من العملاء إلى التريث، أملًا في حدوث مزيد من التراجعات في الأسعار أو اختفاء ظاهرة "الأوفر برايس"، خاصة مع تحرك أسعار الدولار في نطاق أكثر استقراراً.


"التراجع في الأوفر برايس بدأ بالفعل ويتم رصده في السوق، نتيجة لعدم قدرة العملاء على استيعاب الزيادات الكبيرة التي شهدتها أسعار السيارات مؤخراً، بالتزامن مع توجه بعض الشركات إلى تصريف المخزون"، بحسب سعد. واتفق معه مدير تسويق بإحدى شركات السيارات بشأن تراجع ملحوظ في طلبات الحجوزات، خاصة على السيارات الاقتصادية التي تتراوح أسعارها بين 700 ألف جنيه و1.2 مليون جنيه، وذلك مقارنة بالطلب المتزايد في بداية الحرب الأميركية الإيرانية نهاية فبراير الماضي.


وأشار إلى أن استمرار معدلات الاستيراد الطبيعية أسهم في زيادة المعروض داخل السوق، ما دفع بعض التجار إلى تقليص جزء من زيادات الأسعار غير الرسمية بهدف تحفيز المبيعات، متوقعاً مزيداً من التراجعات حال تحسن واستقرار الأوضاع الجيوسياسية.


واتفق رئيس رابطة تجار السيارات، أسامة أبو المجد، في أن تراجع قيمة "الأوفر برايس" بشكل رئيسي يعود إلى هدوء العمليات العسكرية على إيران وتراجع أسعار الدولار نسبياً، وهو ما دفع الأسعار للتراجع، مستبعداً أن يكون العرض والطلب حاليًا هو المتحكم الأول في الأسعار. ورهن أبو المجد اختفاء الأوفر برايس واستئناف أسعار السيارات تراجعها بتوقف ضغوط الحرب واستقرار سعر صرف العملة الأميركية.

انخفاض بمعدلات متفاوتة

وقال عضو شعبة السيارات في الاتحاد العام للغرف التجارية، منتصر زيتون، إن السوق تشهد حالياً عملية إعادة تسعير تدريجية، مع انخفاضات متفاوتة في زيادات الأسعار مقارنة بذروته خلال مارس والأسبوع الأول من أبريل. و"رغم زيادات الأسعار خلال مارس الماضي، فإن المبيعات شهدت نشاطاً ملحوظاً خوفاً من حدوث ارتفاعات جديدة، إلا أن الهدنة أسهمت في تهدئة السوق ودفعت الأوفر برايس للتراجع بمعدلات وصلت إلى 50% لبعض السيارات"، بحسب زيتون.


من جانبه، قال خالد سعد إن نسب التراجع تختلف من سيارة لأخرى وفقاً لطبيعة الطلب والفئة السعرية، موضحاً أن السيارات الاقتصادية كانت الأكثر تأثراً بانخفاض الزيادات غير الرسمية في الأسعار، وتراوحت التراجعات بين 50 و100 ألف جنيه في بعض الطرازات التي كانت قد سجلت زيادات وصلت إلى 200 و350 ألف جنيه. وأشار إلى أن السيارات الفاخرة لم تتأثر بنفس الدرجة، نظراً لاختلاف شريحة عملائها الأقل حساسية لتقلبات الأسعار.


وقال أسامة أبو المجد، إن السوق بدأت تشهد تخفيضات متفاوتة في قيمة الزيادات السعرية التي كان يفرضها بعض التجار، موضحاً أن من كان يضيف نحو 250 ألف جنيه "أوفر برايس" خفضها إلى نحو 100 ألف جنيه، فيما تراجعت زيادات أخرى من 100 ألف إلى نحو 50 ألف جنيه، وهو ما يعكس بداية تهدئة نسبية في التسعير".


وأضاف أن هذه التراجعات لا يمكن تعميمها كنسب ثابتة، نظراً لاختلاف الطرازات وحجم الطلب وتوافر المعروض، مشيراً إلى أن بعض الموديلات شهدت في ذروة الأزمة زيادات تراوحت بين 400 و500 ألف جنيه، لكن سوق السيارات تشهد حالياً اتجاهاً عاماً نحو خفض "الأوفر برايس"، إلا أن غياب سقف سعري محدد يجعل حركة التسعير مرهونة بتغيرات الدولار وتوازن العرض والطلب.


نمو متوقع للمبيعات خلال 2026


قال خالد سعد إن توقف الحرب واستقرار سعر صرف الدولار من شأنهما دفع أسعار السيارات لمزيد من التراجع خلال الفترة المقبلة، وهو ما سينعكس إيجاباً على تنشيط المبيعات. وتوقع سعد أن تتجاوز مبيعات السيارات في مصر حاجز 220 ألف سيارة بنهاية العام الجاري، موضحاً أن السوق ما زالت تمتلك فرص نمو رغم التحديات الحالية، خاصة مع تحسن العوامل المؤثرة على التسعير ومستويات الطلب.


وأشار منتصر زيتون إلى أن دخول شركات سيارات جديدة إلى السوق المصرية سيسهم في زيادة المعروض ودعم نمو المبيعات، إلا أنه أشار إلى أن التحدي الأبرز يظل في تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين، ما يحد من الطلب الفعلي. ورجّح زيتون نمو مبيعات السيارات خلال العام الجاري بمعدلات تتراوح بين 20% و30%، رغم الضغوط التي تشهدها السوق.


وبحسب تقرير مجلس معلومات سوق السيارات، قفزت مبيعات السيارات في مصر بنسبة 51.4% خلال أول شهرين من عام 2026، لتسجل نحو 31.3 ألف سيارة، مقارنة بـ 20.6 ألف سيارة خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وأشار التقرير إلى نمو مبيعات سيارات الركوب (الملاكي) إلى نحو 24.2 ألف سيارة خلال الفترة ذاتها، بزيادة بلغت 54%، مقابل 15.7 ألف سيارة في العام السابق، ما يعكس تحسنًا نسبيًا في أداء السوق رغم التحديات الاقتصادية.

 تراجع "الأوفر برايس" على السيارات في مصر 50%.. هل بدأت إعادة التسعير؟
تقييمات المشاركة : تراجع "الأوفر برايس" على السيارات في مصر 50%.. هل بدأت إعادة التسعير؟ 9 على 10 مرتكز على 10 ratings. 9 تقييمات القراء.

مواضيع قد تهمك

تعليق