![]() |
| منصة إنتاج عائمة للتنقيب عن الغاز تابعة لشركة إنرجيان |
اهتمام وحملة حفر للتنقيب عن الغاز في مصر.. إنرجيان تكشف أولوياتها
أعلنت شركة إنرجيان اليونانية خططها للتوسع من خلال حملة حفر في مصر، للتنقيب عن الغاز، ودخولها سوق غرب أفريقيا، في إطار مساعيها لمضاعفة حجم أعمالها خلال العقد المقبل. ووفق التفاصيل ، تستهدف شركة إنرجيان اليونانية (Energean) إنتاج 300 ألف برميل نفط مكافئ يوميًا، مع 3 محاور إنتاجية متساوية الأهمية في مصر وغرب أفريقيا وإسرائيل.
وتأثرت شركة إنرجيان مباشرةً بالحرب في الشرق الأوسط، حيث توقَّف حقل كاريش للغاز لمدة 6 أسابيع. وفيما يتعلق بالتأثير الاقتصادي الكلي للحرب، قال الرئيس التنفيذي للشركة ماثيوس ريغاس، إن الاستقرار أفضل من ارتفاع الأسعار، حيث يمثّل التقلب الأخير تحديًا لكل من قطاع النفط والغاز والمستهلكين.
خطة توسع شركة إنرجيان
قبل الكشف عن خطة توسع شركة إنرجيان، قال الرئيس التنفيذي ماثيوس ريغاس، إن الشركة رسّخت مكانتها بوصفها شركة فاعلة ومرنة في مجال التنقيب عن النفط والغاز في المياه العميقة، حيث تحفر بتكلفة أقل من الشركات الكبرى في مناطق لا تبعد أكثر من 3 ساعات عن أثينا. وأوضح ريغاس أن شركة إنرجيان تأمل في النمو خلال السنوات المقبلة، سواءً من خلال النمو الذاتي أو عمليات الاندماج والاستحواذ.
وقال: "أطمح أن تكون إنرجيان شركةً تمتلك 2 خطوط إنتاج: واحد في مصر، وفي غرب أفريقيا.. حينها سأشعر بالاطمئنان إلى امتلاكنا قاعدة إنتاج مستقرة قادرة على مواجهة أيّ تحدٍّ". وتابع: "أريد أن تتساوى أهمية خطوط الإنتاج الـ3 هذه.. هذا ما يحدد هدفنا خلال العقد المقبل، وهو إنتاج لا يقل عن 300 ألف برميل من النفط المكافئ يوميًا".
وتنتج الشركة حاليًا ما بين 150 ألف و160 ألف برميل من النفط المكافئ يوميًا عبر محفظتها الاستثمارية، الذي يغذّي السوق المحلية وتمتلك فيه حصة 100%. ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة، ضخّت شركة إنرجيان 113 ألف برميل نفط مكافئ يوميًا في إسرائيل عام 2025، و29 ألف برميل نفط مكافئ يوميًا في مصر، في حين جاء الـ12 ألف برميل نفط مكافئ يوميًا المتبقية من محفظتها الأوروبية في إيطاليا واليونان والمملكة المتحدة وكرواتيا.
![]() |
| منصة إنتاج عائمة تابعة لشركة إنرجيان |
شركة إنرجيان في مصر
تخطط شركة إنرجيان في مصر للتوسع بقطاع الغاز تحديدًا خلال السنوات القليلة المقبلة، نظرًا لسوق الاستهلاك الكبيرة في البلاد. وقال الرئيس التنفيذي لـ"إنرجيان"، ماثيوس ريغاس، إن شركته تتطلع إلى حملة حفر في مصر للتنقيب عن الغاز، بدءًا بحفر بئرين جديدتين في يونيو ويوليو، يُمكن ربطهما بالبنية التحتية القائمة. وفي العام الماضي (2025)، عرضت شركة كارلايل الأميركية للاستثمار المباشر (Carlyle) شراء محفظة إنرجيان الدولية، بما في ذلك في مصر، لكن الصفقة لم تتمّ. وأوضح ريغاس أن الأصول لم تُطرح للبيع أبدًا، بحسب ما نقلته منصة "إس آند بي غلوبال" (S&P Global).
وانعكاسًا لتأثُّر إنرجيان بالحرب في الشرق الأوسط، توقّف حقل كاريش للغاز لمدة 6 أسابيع، وهو الإغلاق الثاني منذ عام 2003، ما كلّف الشركة 10 ملايين دولار شهريًا، ثم عاد الحقل الآن للعمل بكامل طاقته. وعلّق ريغاس قائلًا: "إنه حقل حديث جدًا، بعمر احتياطي يبلغ 19 عامًا، وما يزال أمامه طريق طويل"، مؤكدًا أن إسرائيل هي "الركيزة الأساسية" لأعمالها.
وارتفع سعر خام برنت المؤرخ إلى ما يزيد على 144 دولارًا للبرميل نتيجة للحرب، وبلغ آخر تقييم له من قبل بلاتس 116.42 دولارًا للبرميل في 28 أبريل. وأوضح ريغاس أن سرعة استجابة الأسواق أظهرت أن إغلاق مضيق هرمز "لم يكن أسوأ سيناريو". وأضاف: "لا أتوقع انخفاض أسعار النفط إلى 60 دولارًا، بل أعتقد أنها ستستقر عند مستوى جديد، لكنني لا أتوقع أن تبقى فوق 100 دولار، لأن ذلك غير مستدام للمستهلك".
![]() |
| سفينة الحفر ستينا فورث - شركة ستينا دريلينغ |
إنرجيان في غرب أفريقيا
جاءت تصريحات ريغاس بعد دخول إنرجيان سوق غرب أفريقيا لأول مرة، من خلال صفقة للاستحواذ على حصص شيفرون في المربعين 14 وكيه 14 قبالة سواحل أنغولا. ومن المتوقع إتمام الصفقة خلال العام الجاري (2026)، ومن شأنها أن تضيف نحو 13 ألف برميل يوميًا من إنتاج النفط الخام المُدار.
وقال الرئيس التنفيذي، إن الصفقة تُمثّل "انتقالًا طبيعيًا" من شركة كبرى إلى شركة أكثر مرونة "قادرة على الاهتمام بالحقل ومنحه الرعاية اللازمة لإطالة عمره، والأهم من ذلك زيادة الإنتاج". وأضاف ريغاس أن أنغولا "نقطة انطلاق ممتازة" لغرب أفريقيا، وستكون بمثابة منطلق لمزيد من الاستثمارات في جميع أنحاء المنطقة.
وقال: "نحن ندرس عددًا من الفرص في جميع أنحاء غرب أفريقيا.. وتبدأ الخطط من المغرب، حيث أجرينا عمليات حفر ولم نحقق النجاح المرجو، وصولًا إلى جنوب أفريقيا". وأوضح أنه غير متأثر بما يراه بعضهم تصاعدًا في نزعة الهيمنة على الموارد في جميع أنحاء القارة، حيث تتطلع حكومات من الغابون إلى السنغال للسيطرة على قطاعاتها الهيدروكربونية. وقال ريغاس: "أرى المؤشرات، وهذا أمر طبيعي نظرًا لما يحدث في غرب أفريقيا من قبل جميع شركات النفط والغاز الغربية".



تعليق