الخميس، 9 أبريل 2026

KBenj

الأسواق الناشئة تشهد أفضل أداء يومي لها منذ 2022 وسط مكاسب قوية لعملاتها

KBenj بتاريخ عدد التعليقات : 0

(سندات مصر في صدارة الرابحين بعد إعلان وقف إطلاق النار)


الأسواق الناشئة تشهد أفضل أداء يومي لها منذ 2022 وسط مكاسب قوية لعملاتها

قفزت أصول الأسواق الناشئة، الأربعاء، مدفوعة بموجة ارتياح عالمية عقب اتفاق الولايات المتحدة وإيران على هدنة لمدة أسبوعين، تتضمن أيضًا إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي. وارتفع مؤشر MSCI للأسهم في الأسواق الناشئة بنسبة 5.1% ليسجل أعلى مستوى له في شهر، متجهًا نحو أكبر مكاسب يومية منذ نوفمبر 2022، حين ألمح الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى تباطؤ وتيرة رفع أسعار الفائدة.


وجاء هذا الصعود بعد تراجع المؤشر بنحو 13% خلال الشهر الماضي، فيما قادت أسواق آسيا وأوروبا المعتمدة على استيراد الطاقة موجة المكاسب، مستفيدة من الهبوط الحاد في أسعار النفط، وفق وكالة "رويترز".

تراجع حاد في النفط يدعم شهية المخاطرة

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، الثلاثاء، التوصل إلى الهدنة، قبل ساعات فقط من انتهاء المهلة التي منحها لطهران لإعادة فتح الممر الملاحي، وإلا ستواجه ما وصفه ب"محو حضارة بأكملها". ومن المتوقع أن تستضيف باكستان، الجمعة، اجتماعًا بين وفدين أميركي وإيراني.


وقال أخيلياس جورجولوبولوس، كبير محللي الأسواق لدى شركة الوساطة XM: "فترة الهدنة الممتدة لأسبوعين لاقت ترحيبًا واسعًا بالنظر إلى البديل، لكن بما أن الهدنة الأولى غالبًا ما تفشل تاريخيًا، فإن المرحلة المقبلة ستكون شديدة الحساسية." وفي هذا السياق، هبطت أسعار النفط الخام وهو عنصر بالغ الأهمية لاقتصادات الدول النامية  بنحو 14% لتصل إلى حوالي 93 دولارًا للبرميل.

مكاسب واسعة للأسهم والعملات

على مستوى الأسواق، ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 6.9%، متعافية من خسائر قاربت 20% الشهر الماضي، فيما قفزت أسهم البنوك التركية بنسبة 10%. كما صعد مؤشر MSCI لأسهم أوروبا الناشئة بنسبة 4.8%، بينما ارتفع المؤشر الرئيسي في جنوب أفريقيا بنسبة 6%.


وفي سوق العملات، ارتفع مؤشر MSCI لعملات الأسواق الناشئة بنسبة 0.9% مقابل الدولار الأميركي، الذي تعرض للضغط بعد تراجع الطلب عليه كملاذ آمن. وكان النزاع المستمر منذ شهر قد دفع المستثمرين سابقًا إلى التوجه نحو الدولار، ما أوقف مؤقتًا موجة هبوط استمرت عامًا كاملًا. وسجلت عملتا تايلاند والفلبين مكاسب تجاوزت 1.4% لكل منهما، بينما ارتفعت الروبية الهندية بنسبة 0.4%، والراند الجنوب أفريقي بنسبة 2.2%، في حين صعدت الليرة التركية بشكل طفيف بلغ 0.1%.


ويرى محللون أن ضعف الدولار إلى جانب انخفاض أسعار الطاقة قد يخففان الضغوط المالية والتجارية على الاقتصادات النامية، وفي أسواق الدين، ارتفعت السندات المقومة بالدولار في الأسواق الناشئة، وسندات مصر في صدارة الرابحين بعد إعلان وقف إطلاق النار، وزادت أسعار سندات مصر وسريلانكا وباكستان بأكثر من 4 سنتات للدولار.

الحذر لا يزال قائمًا رغم الهدنة

ورغم هذا الارتياح المؤقت، لا تزال الأسواق تترقب البيانات الاقتصادية وتصريحات صناع السياسات النقدية لتقييم أثر النزاع وارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد العالمي، وما إذا كان ذلك قد زاد من تعقيد قرارات أسعار الفائدة. كما تظل المخاوف قائمة من احتمال استئناف القتال، خاصة بعد أن أكدت إسرائيل أن الهدنة لا تشمل عملياتها في لبنان.


وفي هذا الإطار، أبقى البنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة دون تغيير، الأربعاء، محذرًا من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم نتيجة أزمة الشرق الأوسط. ومن المنتظر أيضًا أن يُبقي البنك المركزي الكيني تكاليف الاقتراض دون تغيير في وقت لاحق من اليوم، بينما يتوقع محللون قرارًا مماثلًا من البنك الوطني البولندي الخميس. وارتفع الزلوتي البولندي بنسبة 0.4% أمام اليورو.


المجر وفيتنام في دائرة الاهتمام


في المجر، ارتفع التضخم السنوي الرئيسي إلى 1.8% في مارس مقارنة بالعام السابق، لكنه جاء أقل من التوقعات، في إشارة إلى أن الإجراءات الحكومية الرامية إلى احتواء تكاليف الوقود المرتبطة بالحرب ربما بدأت تؤتي ثمارها. ويواجه رئيس الوزراء فيكتور أوربان أكبر تحدٍ لحكمه منذ 16 عامًا، قبيل الانتخابات المقررة، وارتفع الفورنت المجري بنسبة 0.6%، ليواصل مع مؤشر بورصة بودابست أداءه القوي كأحد أفضل الأصول أداءً في المنطقة منذ بداية العام.


أما في فيتنام، فقد أكدت "فوتسي راسل" أنها سترقي السوق الفيتنامية إلى فئة "الأسواق الناشئة" بدلًا من "الأسواق الحدودية" اعتبارًا من سبتمبر، وهي خطوة تتوقع الهيئة المنظمة للسوق المحلية أن تجذب نحو 6 مليارات دولار من رؤوس الأموال الأجنبية. ورغم هذه الأخبار الإيجابية، لا يزال مؤشر الأسهم الفيتنامي منخفضًا بنحو 6% منذ بداية العام، متأثرًا بتداعيات التوترات في الشرق الأوسط. كما تستهدف فيتنام الانضمام إلى مؤشر MSCI للأسواق الناشئة بحلول عام 2030.


إندونيسيا ومصر ونيجيريا


وفي المقابل، قالت "فوتسي" إن إندونيسيا ستبقى ضمن تصنيف "السوق الناشئة الثانوية" دون تغيير، في ظل استمرار المخاوف بشأن ضعف الشفافية في ملكية الأسهم وعمليات التداول، وهو ما ضغط على السوق التي فقدت أكثر من 15% من قيمتها هذا العام. كما أبقت المؤسسة مصر على قائمة المراجعة لاحتمال خفض تصنيفها في تصنيف أسواق الأسهم، في حين أعادت تصنيف نيجيريا إلى فئة "السوق الحدودية".

الأسواق الناشئة تشهد أفضل أداء يومي لها منذ 2022 وسط مكاسب قوية لعملاتها
تقييمات المشاركة : الأسواق الناشئة تشهد أفضل أداء يومي لها منذ 2022 وسط مكاسب قوية لعملاتها 9 على 10 مرتكز على 10 ratings. 9 تقييمات القراء.

مواضيع قد تهمك

تعليق