المتحف المصري في التحرير بالقاهرة
بقع داكنة وفطريات.. ترميم بردية مصرية وإحالة مسؤول للتحقيق
بعد إصابتها ببقع داكنة، أعلنت وزارة السياحة والآثار عن الانتهاء من أعمال ترميم بردية الكاتب "أوسر-حات-مس" التي تعود للعصر المتأخر، والتي تعرض بالمتحف المصري بالتحرير، مع إحالة مسؤول الترميم إلى التحقيق.
وأشار الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أمس الأربعاء، أنه تم نقل البردية من مكان عرضها بالمتحف إلى معمل ترميم البردي، حيث باشر فريق العمل أعمال الترميم باستخدام أحدث الأساليب العلمية المتبعة، ووفقاً للمواثيق والمعايير الدولية الموصى بها، حتى تم الانتهاء من جميع أعمال التنظيف والمعالجة وإعادتها إلى مكان عرضها الأصلي.
![]() |
من أعمال ترميم البردية الأثرية
كما أوضح أن البردية كانت تعاني من ظهور بعض الفطريات التي تسببت في تبقعات لونية مؤقتة ظهرت في صورة نقاط سوداء، وهي من الحالات الشائعة التي يتم التعامل معها بسهولة من خلال فرق الترميم المتخصصة.
مؤكداً أن هذه الفطريات لا تؤثر على التركيب التشريحي أو الكيميائي للمادة الأثرية، إذ لا تعد من الإصابات الميكروبولوجية المحللة. إلى ذلك، أكد أنه تم إحالة المسؤول عن عدم تنفيذ أعمال الصيانة الدورية للبردية في موعدها، وفقاً للخطة المعتمدة مسبقاً، إلى التحقيق.
لون داكن منذ اكتشافها
من جانبه، أوضح الدكتور علي عبد الحليم، مدير المتحف المصري بالتحرير، أنه لا تزال هناك بعض الأجزاء من البردية تميل ألوانها إلى الدرجة الداكنة أو السواد، مؤكداً أن ذلك لا يعد عفناً أو إصابة فطرية، وإنما هو جزء أصيل من طبيعة البردية منذ الكشف عنها، نتيجة لعوامل الزمن ودفنها في التربة لفترات طويلة قبل اكتشافها.
وأكد حرص المتحف المصري على مواصلة جهوده في الحفاظ على التراث الثقافي المصري، بما يضمن استدامته للأجيال القادمة، مع الالتزام الكامل بأفضل الممارسات العلمية في مجال الترميم والصيانة.


تعليق