الأحد، 29 مارس 2026

KBenj

المحللون: المعدن الأصفر يفقد بريقه.. وطلب متزايد على الأذون والعقارات المدرة للعائد

KBenj بتاريخ عدد التعليقات : 0

المحللون: المعدن الأصفر يفقد بريقه.. وطلب متزايد على الأذون والعقارات المدرة للعائد
(الإستثمار العقاري في مصر) 

تفضيلات المصريين الاستثمارية تتغير في أوقات الأزمات.. كيف فسرها الخبراء؟


بينما كانت البورصة والذهب هما فرسي رهان المستثمرين الأفراد في مصر خلال العام الجديد، بعد عوائدهما القياسية في 2025، جاءت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لتفرض واقعاً مختلفاً على تفضيلات المستثمرين، وتحول بوصلتهم الاستثمارية من الأوعية الأعلى عائداً إلى الأدوات الأقل مخاطرة والأسرع تسييلاً، بحسب الخبراء.


واتفق الخبراء على أن الأدوات الاستثمارية التي تحقق دخلاً ثابتاً كالأوعية الادخارية البنكية تحظى بتفضيلات المستثمرين في مثل هذه الأوقات، خاصة مع ارتفاع المخاطر الخاصة بالذهب الذي تتقلب أسعاره، وارتفاع مخاطر شراء الأسهم وصعوبة تسييل العقارات.

مخاوف الحرب تربك المستثمرين

قالت رئيس مجلس إدارة شركة "ثري واي" لتداول الأوراق المالية، رانيا يعقوب، إن التوترات الجيوسياسية دفعت المستثمرين للبحث عن أدوات تحافظ على رأس المال بدلاً من تعظيم العائد. وأوضحت يعقوب أن حالة عدم اليقين دفعت المستثمرين إلى تبني سلوك يشبه "غريزة البقاء"، ويدفعهم للاحتفاظ بجزء من السيولة النقدية كإجراء احترازي في ظل الضبابية والمخاطر المتزايدة.


واتفق معها أستاذ التمويل والاستثمار مصطفى بدرة، والذي قال، إن سلوك المستثمرين يتغير نسبياً خلال فترات الحروب والأزمات، حيث تميل الأغلبية إلى البحث عن أدوات تحقق دخلاً ثابتاً تساعد على مواجهة معدلات التضخم المرتفعة. ولم تختلف رؤية الخبير العقاري عبد الرحمن خليل، عن "بدرة" و"يعقوب"، حيث قال أيضاً إن تداعيات حرب إيران أعادت تشكيل قرارات الاستثمار لدى الأفراد، مع اتجاه واضح نحو الأدوات الأقل مخاطرة والأكثر أماناً.

أدوات الدخل الثابت تخطف الأنظار

أشار بدرة إلى أن الكثير من الأفراد يتجهون إلى الودائع البنكية، والشهادات الادخارية، وأذون وسندات الخزانة باعتبارها الخيار الأكثر أماناً واستقراراً. وقال: "الأدوات قصيرة الأجل أو القريبة من النقد أصبحت أولوية على الاستثمارات طويلة الأجل، لتفادي أي تقلبات مفاجئة". واتفقت معه يعقوب، والتي قالت إن الفترة الحالية تشهد طلباً مرتفعاً على أدوات الدين الحكومية، مثل أذون وسندات الخزانة، وهو ما يعكس توجه المستثمرين نحو الأدوات التي توفر عائداً ثابتاً وأكثر أماناً.


وأشارت إلى أن الطروحات الأخيرة شهدت طلباً قوياً على هذه الأدوات، ما يعكس توقعات المستثمرين بمزيد من ارتفاع العوائد عليها في المستقبل القريب.وأضافت أن الصناديق النقدية تمثل خياراً جذاباً للمستثمرين الأقل خبرة، رغم أن ضعف الثقافة المالية يدفع بعضهم للاعتماد على أدوات تقليدية دون فهم كامل لآلياتها.


ومن جانبه قال المدير التنفيذي لأسواق الدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، محمود نجلة، إن الاتجاه نحو أدوات الدخل الثابت هو الأكثر ملائمة حالياً، مع توقعات ارتفاع معدلات العائد حال تصاعد التضخم. وأوضح نجلة أن هذا النهج يعكس إدراكاً متزايداً لأهمية إدارة المخاطر، حيث يسعى المستثمرون إلى الحفاظ على مرونة تسييل محافظهم، بدلاً من الارتباط باستثمارات طويلة الأجل أو مرتفعة المخاطر قد تتأثر بأي تغييرات مفاجئة.

الذهب يفقد بريقه

قال بدرة إن الذهب لا يحظى بأولوية المستثمرين الأفراد في مثل هذه الأوقات، خاصة أنه لا يناسب المستثمرين الذين يبحثون عن دخل شهري منتظم لمواجهة الضغوط المعيشية، كما أن تقلب أسعاره يجعل البعض يتريث في اتخاذ قرار اقتنائه. وأضافت يعقوب أن عوامل عالمية مثل ارتفاع أسعار النفط ونقص إمدادات الطاقة تؤثر على أسعار الذهب، ما يجعله أقل جاذبية مقارنة بالأدوات ذات العائد الثابت.


"المستثمرون أصبحوا أكثر حذراً عند دخول سوق الذهب، فهم يبحثون عن التوقيت الأنسب للشراء والبيع مع مراعاة تقلبات الأسعار العالمية وتأثيرها على السوق المحلية"، وفق يعقوب. بينما أكد خليل على أن الذهب يظل أحد البدائل الاستثمارية الهامة في وقت الأزمات خاصة لفئة صغار المستثمرين الذين يملكون أقل من 5 ملايين جنيه.


وأضاف: "في أوقات الأزمات ننصح بالتنويع، فمن يمتلك مليون جنيه يمكن توظيف جزء كبير منه في الذهب، ومن يملك 5 ملايين جنيه يفضل توظيفهم في العقارات والذهب، ومن يمتلك أكثر من 10 ملايين جنيه يفضل استغلال الجزء الأكبر في العقار والجزء الأقل في الذهب والأصول سهلة التسييل".


الأسهم.. فرص واعدة عالية المخاطر


رغم التراجعات، تظل البورصة المصرية تقدم فرصاً استثمارية واعدة في بعض القطاعات، وفق ما قالته يعقوب، والتي شددت على أهمية الاستثمار الانتقائي ومتابعة أداء الشركات المدرجة قبل اتخاذ القرار الاستثماري. وفي المقابل يرى بدرة أن البورصة أكثر حساسية للتوترات الجيوسياسية، ما يؤدي إلى تراجع إقبال بعض الأفراد عليها في أوقات عدم الاستقرار. وقال إن أصحاب الدخول المحدودة يميلون إلى الأدوات منخفضة المخاطر، بينما يتجه آخرون إلى تنويع استثماراتهم بين الأسهم والذهب والعقارات والمشروعات الصغيرة والتجارة بحثاً عن عوائد أعلى.


طلب متزايد على العقارات المدرة للعائد


قال الخبير العقاري عبد الرحمن خليل، إن الفترة الماضية شهدت تحسناً نسبياً في الطلب على العقارات من المستثمرين المصريين والأجانب باعتبارها أصولاً أكثر أماناً. وأوضح خليل أن عنصر الأمان يتفوق على العائد في قرارات المستثمرين خلال فترات عدم اليقين، وهو ما انعكس على زيادة اهتمام المستثمرين الأجانب بالسوق المصرية خلال الفترة الحالية.


وأشار خليل إلى أن السوق العقارية المصرية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب الخارجي على الوحدات الجاهزة، خاصة الشقق والفيلات التي توفر عائداً إيجارياً ثابتاً، كما أن السوق الداخلي شهد توجهات مماثلة بحثاً عن وحدات توفر سيولة نسبية وسهولة في التأجير.


من جانبه قال بدرة إن الاستثمار العقاري يظل خياراً مهماً وقت الأزمات لكنه يرتبط بالقدرة المالية لكل مستثمر ومدى تحمله للمخاطر، خاصة مع صعوبة تسييل الأصول العقارية في الأجل القصير، وهو ما يجعل البعض يفضل تجنب تجميد السيولة في هذه الفترة.

المحللون: المعدن الأصفر يفقد بريقه.. وطلب متزايد على الأذون والعقارات المدرة للعائد
تقييمات المشاركة : المحللون: المعدن الأصفر يفقد بريقه.. وطلب متزايد على الأذون والعقارات المدرة للعائد 9 على 10 مرتكز على 10 ratings. 9 تقييمات القراء.

مواضيع قد تهمك

تعليق