وزارة النقل والإتصلات ونقنية المعلومات
مصر ترسخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي بإنجازات 2025 الكبرى
شهدت قطاعات النقل إنجازات جديدة مهمة في عام 2025، توجت ببدء التشغيل التجريبي لمحطة البحر الأحمر لتداول الحاويات رقم ١ بميناء السخنة في منتصف الشهر الجاري، وذلك في إطار خطة شاملة لتطوير صناعة النقل البحري كأحد الركائز الأساسية لـ " رؤية مصر 2030 ".
ففي هذا الإطار، شهد المهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، في 15 ديسمبر الجاري وصول أول سفينة لأرصفة المحطة وهي السفينة CMA CGM HELIUM التي تتبع الخط الملاحيCMA CGM والقادمة من سنغافورة Container Ship "سفينة حاويات".
ويأتي التشغيل التجريبي للمحطة والتي سيديرها تحالف( هاتشيسون- CMA-COSCO) في إطار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطوير كافة المواني المصرية بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، حيث يجري تنفيذ مشروع تطوير واستكمال ميناء السخنة الذي يُعد أحد المكونات الرئيسية للممر اللوجستي "السخنة / الإسكندرية "، اللوجستي المتكامل للحاويات للربط بين البحرين الأحمر والمتوسط.
ويندرج تشغيل هذه المحطة ضمن خطة الدولة لتحويل ميناء السخنة إلى ميناء محوري وزيادة حصة مصر من السوق العالمية لتجارة الترانزيت، بالإضافة إلى خدمة الصادرات المصرية والمساعدة في فتح أسواق جديدة للصادرات المصرية، من خلال تشغيل خدمات ملاحية مباشرة وزيادة القدرة على منافسة الدول ذات المنتجات والصناعات المثيلة، عبر تطوير حلول متكاملة للنقل والتداول بين محطات الحاويات البحرية ومحطات السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع وخدمات النقل متعدد الوسائط.
كما يهدف تشغيل هذه المحطة، والذي يتم وفق أعلى المعايير العالمية، إلى تعزيز قدرة الميناء على استقبال أكبر الخطوط الملاحية الدولية، ودعم مكانة مصر كمركز محوري مهم في سلاسل الإمداد العالمية، وذلك في إطار الخطة الشاملة لوزارة النقل لتكوين الشراكات الاستراتيجية مع كبرى شركات إدارة وتشغيل محطات الحاويات العالمية والخطوط الملاحية لضمان وصول واستقبال أكبر عدد من السفن العالمية العملاقة بالمواني المصرية، ومضاعفة طاقة التشغيل بالميناء والتوسع في تجارة الترانزيت.
وتتميز المحطة بأنها آلية بالكامل، بجميع عناصر تشغيلها من أنظمة الإدارة إلى الأوناش ذاتها، سواء كانت أوناش الساحة RTG أو أوناش الرصيف العملاقة STS، حيث تعمل جميعها بأنظمة ذكية وتكنولوجيا متقدمة لتحقيق أعلى معدلات الأداء، كما تعتمد المحطة في إدارتها على أنظمة تشغيل متطورة تشمل (نظام إدارة محطة الحاويات TOS (Terminal Operating System) الذي يتحكم في حركة الحاويات لحظيًا - أنظمة التتبع باستخدام GPS وRFID. - غرف تحكم مركزية لتشغيل الأوناش ومراقبة الساحة - تقنيات صديقة للبيئة لتقليل الانبعاثات وتعظيم كفاءة الطاقة ).
وفي سياق متصل، حققت المواني المصرية إنجازا عالميا بالحصول على شهادة موسوعة جينيس للأرقام القياسية لميناء السخنة كأعمق حوض ميناء من صنع الإنسان ، ينشأ على اليابسة بعمق 19 مترا، بما يعكس حجم التطور الكبير الذي تشهده المواني المصرية في مختلف التصنيفات العالمية، حيث تسلم المهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، هذه الشهادة العالمية على هامش التشغيل التجريبي لمحطة البحر الأحمر لتداول الحاويات رقم ١ بميناء السخنة.
ويؤكد الوزير أن هذا الإنجاز الكبير تحقق بأيادي العمال والمهندسين والشركات المصرية الوطنية المتخصصة التي أضحت كل يوم تشهد إنجازا جديدا داخل مصر وخارجها، وهو ما يجسد مهارة وبراعة العمال والمهندسين المصريين وقدرتهم على تحقيق الإنجازات في مختلف المجالات، لافتا إلى المشاركة الفعالة من أكثر من 200 شركة من الشركات الوطنية المصرية في هذا الإنجاز العالمي.
كما أشار إلى أن هذا التطور الكبير الذي يشهده ميناء السخنة يأتي في إطار توجيهات الرئيس السيسي بأهمية الاستفادة من موقع مصر الجغرافي الفريد على البحرين الأحمر والمتوسط ووجود أهم ممر ملاحي عالمي فيها وهو قناة السويس، وضرورة تحويل ميناء السخنة إلى ميناء محوري عالمي على البحر الأحمر، ليكون بوابة رئيسية على السواحل الشرقية للدولة المصرية تخدم حركة الصادرات والواردات وتعزز من مكانة مصر على خريطة التجارة العالمية والوصول للهدف الرئيسي وهو " تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجيستيات وتجارة الترانزيت ".
كما شهد عام 2025 تشغيل المرحلة الأولى من مشروع الأتوبيس الترددي BRT، والذي قاد منظومة النقل الجماعي في مصر إلى طفرة مهمة وحضارية في تيسير حركة تنقل المواطنين مستخدمي الطريق الدائري، وكذلك في إطلاق العنان لوسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة، حيث يأتي هذا المشروع في إطار مخطط وزارة النقل للحفاظ على الانضباط والسيولة المرورية بالطريق الدائري، وتقديم أعلى مستويات الخدمة للمواطنين.
وتأتي أهمية مشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT في كونه يمتد حول القاهرة الكبرى على ثلاث مراحل بطول 113كم ويشمل 48 محطة، بالإضافة إلى مواقف ومحطة شحن رئيسية + 3 محطات شحن فرعية، حيث تشمل المرحلة الأولى التي بدأت التشغيل التجريبي ، 14 محطة بطول 35 كم، وذلك من تقاطع الطريق الدائري مع طريق الإسكندرية الزراعي وحتى محطة أكاديمية الشرطة.
وبرزت أهمية مشروع الأتوبيس الترددي مع افتتاح المتحف المصري الكبير في الأول من نوفمبر الماضي، حيث يندرج ضمن أهم مشروعات النقل الجماعي الأخضر المستدام والتي تخدم رواد المتحف، وذلك من خلال تخصيص "محطة المتحف المصري الكبير" التي تقع عند تقاطع الطريق الدائري مع طريق الإسكندرية الصحراوي أمام المتحف مباشرة، كما تخدم محطات الهرم وفيصل وترسا من الأتوبيس الترددي و"تقاطع الدائري مع الفيوم"، المنطقة المحيطة بالمتحف، حيث يسهم المشروع في ربط التقاطعات الرئيسية على الطريق الدائري، مثل تقاطع السويس، وتقاطع عدلي منصور، وتقاطع المرج، وتقاطع مسطرد، وربط شرق العاصمة بغربها مع الاتصال بالعاصمة الإدارية الجديدة بوسيلة نقل واحدة سريعة وحضارية ونظيفة وآمنة ليتكامل مع وسائل النقل الأخرى.

تعليق